رأس عصام سلطان



خيم الحزن على عائلة النائب السابق والقيادى بحزب الوسط عصام سلطان بعد تلقيهم خبر إلقاء القبض عليه وحبسه 15 يوما بتهمة التحريض على قتل المتظاهرين فى أحداث الحرس الجمهورى، فيما احتفى أهالى قرية «العدلية» مسقط رأس «سلطان» بإلقاء القبض عليه، وزينوا شوارع القرية بصور الفريق عبدالفتاح السيسى وزير الدفاع، وأعلن عدد من الشباب اعتزامهم تنظيم احتفالية بمناسبة حبسه قائلين: «عصام كان براوى باع البلد كلها عشان عيون الإخوان، رشحناه ورفعناه فوق دماغنا فى الانتخابات، وهو داس علينا كلنا من أجل أهداف الجماعة ولم نره مرة واحدة بعد ما نجح».ورصدت «الوطن» انتشار صور الفريق السيسى فى شوارع القرية، التى علقها الأهالى على المقاهى ومحلات البقالة والمحلات التجارية والمنازل،وقال محمد عوض الصياد، موظف بالأوقاف: عصام أخطأ فى حق الجميع وحرض على العنف وقتل النفس بغير الحق، معتبرا أن التوجه لأى منشأة عسكرية هو خطأ جسيم لكونها خط أحمر.وأضاف إبراهيم شحاتة، تاجر فواكه: «أنا فرحان إن سلطان اتقبض عليه، ده جزاؤه بعد ما داس على الجميع، ووقف بجوار الجماعة المحظورة».والتقط مواطن آخر، طلب عدم نشر اسمه، خيط الحديث قائلا: «أنا رشحته فى الانتخابات البرلمانية، وكان عندى أمل أنه يقدم شىء للبلد، لكننا لم نر وجهه بعد الفوز، ووجدناه فى المقابل ينحاز للجماعة ضد مؤسسات الدولة»، مشددا على عدم جواز إهانة القضاء والجيش.وبصوت جهورى، قال أكرم على المزين، تاجر: «مين عصام سلطان ده، أصلا إحنا عمرنا ما سمعنا عنه إلا وقت الانتخابات ولا كان بييجى البلد ولا بنشوفه»، وأضاف: «على جثتنا لو سلطان دخل البرلمان تانى أو حد انتخبه».وعبر سيد أبوحسين، موظف بالتربية والتعليم، عن سعادته البالغة بالقبض على سلطان قائلا: «إحنا هنعمل حفلة بمناسبة الخبر الحلو ده».على الجانب الآخر، استقبلت عائلة «سلطان» الخبر بالحزن، واصفين سلطان بالتاج الذى زين رؤوسهم والبطل الهمام الذى يدافع عن الثورة من الفسدة الفلول المخربين، بحسب وصفهم.وقالت منى غريب أحمد من أفراد عائلة سلطان: «استقبلت الخبر بالحزن رغم توقعى حدوث ذلك خاصة بعد تظاهره فى رابعة العدوية مع مؤيدى مرسى، وأضافت: «عصام عمل لوجه الله، ومصلحة البلد، دون أن يخشى لومة لائم».وتابعت منى محمد حسين إحدى قريبات القيادى بالوسط: عصام لم يخطئ بأى تصريح قاله فهو محام ولا يمكن أن يتجاوز القانون، وهاجمت متظاهرى ميدان التحرير قائلة إنهم: «مجموعة مقتنعة بالفكرة، ومجموعة قابضة فلوس عشان تروح تتظاهر ضد الشرعية».وأضافت: «أنا أعرف ناس من العدلية توجهت للتظاهر فى التحرير مقابل أموال وأطعمة»، نافية أن يكون معتصمو رابعة ممولين.من جهته، قال المهندس أمين سلطان، ابن عم عصام، إن حزب الوسط يسير على النهج الصحيح ولم يخطئ فهو يسير على مبادئ لا يحيد عنها ويساند الشرعية، لكنه استدرك قائلا: «الجميع كان مع مرسى لأنه الرئيس الشرعى للبلاد، ولكن حينما جاءت 30 يونيو اختلفت الرؤى فخرج الملايين الذين نادوا بسقوط شرعية مرسى، وبالتالى رجحت كفة الشرعية الشعبية على الشرعية الانتخابية»، وانتقد ما تردده الجماعة عن «شرعية مرسى» حاليا، وقال إنها «شرعية مزعومة».ووصف المهندس أمين ابن عمه بأنه «صاحب مبدأ راح فى الرجلين»، وقال أمين إنه لم يشارك بثورتى 25يناير و30 يونيو، لكنه كان مؤمنا بهما، واعتبر أن الجيش كان صاحب الدور المحورى فى الثورتين بعد وقوفه بجوار الشعب