السيسى

قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية أن الفريق أول عبدالفتاح السيسي عاد فى ثوب "ناصر" وإذلال أوباما وحرمانه من أي مكاسب داخلية على الأرض الأمريكية، حيث أن متداولي الأسهم في البورصات العالمية – أصبحوا يدركون اليوم أكثر من أي وقت مضي أنه قد أصبح في مصر "ناصر جديد" يصر على إذلال أوباما.
وأضافت الصحيفة خلال عدد اليوم: أن ( جنرال سيسي ) الذي يدرك أن الشعب الأمريكي جزء كبير منه لا يهتم بالشأن الخارجي على الإطلاق، يهتم في نفس الوقت بحالة الإقتصاد والضمان الإجتماعي والوظائف المتاحة داخل أمريكا إضافة إلى الضمان الصحي، وهذا ما جعل أوباما يدخل البيت الأبيض ويبقي فيه لفترتين.
ويدرك السيسي أن الإدارة الأمريكية الحالية باتت مكشوفة أمامه تماما – قرر أن يعمق من خسارة أوباما بالضغط على أكثر ما يثير إهتمام المواطن الأمريكي وهو الإقتصاد ، فبينما كانت التوقعات تشير إلى مرحلة إنتعاش تعززها حالة سوق العقارات والإحتياطي الفيدرالي وتراجع النفقات العسكرية في الشرق قرر (ناصر الجديد) أن ينهي كل ذلك دون إستخدام السلاح .. فقط – عبر الميكروفون الذي دعا فيه الشعب المصري للنزول يوم الجمعة للميادين لتفويضه للقيام بعمليات أكثر قسوة ضد الإرهابيين الذين يقصد بهم حكام مصر السابقين الذين خلعهم قبل أيام ، وهو ما يعني أن هناك عمليات واسعة ستدور ليس بعيدا عن قناة السويس وهو ما يعني إحداث حالة واضحة من إرباك سوق البترول وتكبيد الولايات المتحدة الكثير من الخسائر خلال أيام قليلة .
وأشارت الصحيفة أن للمفارقة فإن ما خسرته أمريكا صبيحة خطاب السيسي وبسبب تصريحاته ودعوته يفوق حجم المعونة العسكرية الأمريكية التى تقدمها لمصر ببضع ملايين من الدولارات – لكن رد الفعل من أوباما جاء صبيانيا بإمتياز – حيث أوقف تسليم صفقة طائرات إف 16 بصورة عقابية لم يؤيده فيها الكونجرس الذي يتململ من تصرفات أوباما الأخيرة ، والتى كان من ضمنها إصرار أوباما على إبقاء برامج التجسس على الأمريكان .
أوباما الذي تصرف بصبيانية كاملة فيما يخص صفقة الطائرات تسرع بإعلان ذلك قبل أن يستشير أحدا في البنتاجون ومصنعي الطائرات في أمريكا – لكن تقرير تم إمداد أوباما به بعد قراره ، جعله يدرك أنه يحارب معركة خاسرة – فالمصريون يتجهون فعليا نحو الشرق وتحديدا نحو روسيا للحصول على السلاح، ولم يكن ينقص جنرال سيسي سوى أن يجعل الأمريكان يظهرون بهذا المظهر الهستيري ليزيد فرص حصوله على المزيد من التنازلات الروسية، فيما يخص أسعار الطائرات البديلة وصفقات القمح ، وهو ما يعني أنه بدوره يمارس دورا يراه بدقة لتكبيد الإقتصاد الأمريكي خسائر تفوق حجم المعونة العسكرية – بينما هو يتجاهل أي إتصالات من الإدارة الأمريكية.
تحديدا يبدو أن السيسي قد قرر حرمان الحزب الديمقراطي من أن يكون له رئيس في البيت الأبيض لسنوات قادمة، ومنح الجمهوريون فرصة عمرهم لإذلال أوباما وتحميله تبعات ما حدث ويحدث، ولضمان ذلك فهو يمارس مزيدا من الضغط على الأعصاب الحساسة للمواطن الأمريكي ألا وهى . . الإقتصاد.