صورة من موقع ديبكا الإسرائيلي

المصادر الإستخباراتية ومصادر مكافحة الإرهاب لموقع ديبكا: قوة خاصة تابعة لحزب الله وحماس وصلت الأسبوع الماضي من قطاع غزة عبر سيناء إلى مصر، هي من قامت يوم 30 يناير الماضي بإقتحام السجن المصري في وادي النطرون شمالي القاهرة، وحررت 22 من أعضاء خلية التجسس والإرهاب التابعة لحزب الله التي عملت في مصر في عام 2007 – 2008. ومن بين أعضاء الشبكة كان هناك أيضا عناصر من حماس، وكان هدف الإقتحام أيضا إطلاق سراح آلاف السجناء التابعين لجماعة الإخوان المسلمين في مصر، لكي يتمكنوا من الإنضمام للتظاهرات المعادية لنظام الرئيس مبارك.

أعضاء شبكة التجسس والتخريب التابعة لحزب الله، والتي كان دورها هو القيام بعمليات تخريبية في القاهرة، قناة السويس، وفي مدن أخرى تقع على قناة السويس، تعتبر إحدى الخلايا الإرهابية والتخريبية الأكثر خطورة والتي تم الكشف عنها في السنوات الاخيرة في الشرق الأوسط، وقد خططت مثلا للقيام بقتل وإختطاف إسرائيليين يتجولون في سيناء. وفي أبريل 2009 إعترف زعيم حزب الله حسن نصر الله أنه أرسل قائد الشبكة سامي شهاب إلى مصر لكي يؤسسها هناك.

والآن، قرر نصر الله مستغلا التظاهرات والفوضى في مصر محاولة إطلاق سراح النواة الأهم من عناصر الشبكة، والذين قبعوا في السجن المصري بعد أن حكم عليهم بالسجن لفترات طويلة في أبريل 2010، وبعضهم حكم عليه بالسجن المؤبد.

وتقول مصادرنا الإستخباراتية ومصادرنا لمكافحة الإرهاب أن مجموعة مقاتلين تضم 25 فردا مكونة من ضباط من حزب الله وحماس ممن يخدمون في القوات الخاصة التابعة لحركة حماس في غزة، خرجوا من القطاع عبر أنفاق التهريب في طريقهم إلى مصر في يوم 29 يناير الماضي، فور بدء الإضطرابات في المدن المركزية في مصر، وقد تزودت هذه القوات بسلاح ومواد تخريبية في العريش، وهناك حدث في تلك اللحظات قتال ضاري بين قوات الأمن المصرية وبين قوات فلسطينية وبدو.

وقد أدارت وحدة اخرى تابعة لحماس جانب من هذا القتال، وكان دورها تشتيت إنتباة القوات المصرية عن الخلية التي تضم القوات الخاصة التابعة لحزب الله وحماس، والتي كانت في طريقها إلى مصر. ولدى وصولهم إلى قناة السويس، إنتظرت عناصر الوحدة مساعدين من جماعة الإخوان المسلمين الذين نقلوهم عبر زوارق مهربين مصريين إلى الإسماعيلية في الجانب الغربي من القناة، ومن هناك تم نقل عناصر الوحدة إلى منطقة وادي النطرون.

وبعد أن تم إبلاغهم عبر سجناء سابقين من جماعة الإخوان المسلمين عن الإجراءات الأمنية والحراسة داخل السجن، وعن الطرق التي تقود إلى الزنازين التي يقبع بداخلها عناصر شبكة التجسس التابعة لحزب الله وسجناء حماس وعناصر الإخوان المسلمين، قامت عناصر الخلية بمراقبة السجن ومحيطه.

وفي صباح يوم السبت شنوا هجوما على بوابات السجن بصواريخ (آر بي جي)، وعبوات ناسفة، ثم إقتحموه، وقتلوا مالا يقل عن 30 شرطيا مصريا دخلوا معهم في قتال، وفجر المتسللون البوابات الداخلية للسجن بعبوات صغيرة، لتمهيد الطريق للدخول للغرف الإحتجاز. ولكي يتيحون عملية فرار أكبر عدد ممكن من السجناء، صنعوا عدد من الفجوات الكبيرة في أسوار السجن الذي يعتبر من أكبر السجون المصرية.

كما تقول مصادرنا لمكافحة الإرهاب أنه بالقرب من السجن ركز الإخوان المسلمون عشرات الشاحنات والحافلات التي إعتلاها السجناء المفرج عنهم من أعضاء الجماعة، والذين تم نقلهم إلى بؤر الإضطرابات في القاهرة. وكانت هناك سيارات أخرى صغيرة أقلت 22 من عناصر شبكة التجسس مع مطلقي سراحهم وتوجهت إلى سيناء، ثم عاد مقاتلو حزب الله وحماس وعناصر شبكة التجسس والتخريب إلى قطاع غزة.

وبعد أن تبين السبب الرئيسي وراء إقتحام السجن، أجريت في القاهرة والقدس جهود كبيرة من قبل قوات الأمن المصري في سيناء وقوات إسرائيلية على الحدود المصرية – الإسرائيلية لمنع وصول الفارين إلى قطاع غزة، ولكن هذه الجهود باءت بالفشل. وتقول مصاردنا العسكرية ان هذه العملية الجريئة التي قامت بها وحدة حزب الله – حماس هي العملية العسكرية الأولى من نوعها التي تقوم بها عناصر من حزب الله وحماس في العمق المصري.

وقد قال عضو البرلمان اللبناني عن حزب الله محمد قماطي يوم الخميس من بيروت، أن 22 من عناصر الشبكة بمن في ذلك زعيمهم سامي شهاب، تحرروا من السجن ووصلوا إلى أماكن آمنة، ورفض الإدلاء بتفاصيل حول كيفية إطلاق سراحهم.