ساعات طويلة من الفراغ تبدأ بمجرد الانتهاء من عذاب الامتحانات لتفسح مجالاً لخروج خطط “الروقان” التى ترسمها فى محاولة للقضاء على تفاصيل ساعات المذاكرة المملة بأحلام الإجازة القادمة، المصايف والخروجات واللعب والنوم غالباً هى الأنشطة التى تتصدر رأس القائمة المعدة مسبقاً للاستمتاع بإجازة صيفية تخلو فى نهايتها من الأنشطة، قائمة جديدة تماماً هى ما نحاول عرضها عليك لإجازة “أكثر روقاناً، يمكنك خلالها اكتشاف مواهبك، أو ممارسة رياضة أو الانضمام لورش عمل فى الرسم و الشعر و المزيكا، وحضور حفلات الفنون الشعبية والأمسيات الثقافية ومسرحيات التراث وغيرها من الأنشطة المتكاملة التى يمكنك من خلالها قضاء إجازة من نوع خاص.

“صندوق التنمية الثقافية وجبة صيفية متكاملة من أنشطة الإبداع”..

معارض، حفلات، ورش عمل، أمسيات ثقافية وغيرها من الأنشطة التى يطرحها صندوق التنمية الثقافية بفروعه المختلفة لقضاء أجازة متكاملة من الإبداع، وفتح ساحات أكثر اتساعاً للاستمتاع بفنون لم تكن مشاهدتها من ضمن قائمة الأجازات الصيفية..

بيت السحيمى..

يزدحم جدول بيت السحيمى بقائمة من العروض اليومية التى تستمر طوال شهور الصيف التى يمكن قضائها بين الأنشطة المتنوعة من معارض وورش وحفلات، مثل معرض العروسة الشعبية وعرض الأراجوز وخيال الظل، إلى جانب ورش الفنون التشكيلية وورش الفنون المسرحية، ورش العرائس، ورش التصوير الفوتوغرافى، وغيرها من الورش التى يقدمها “بيت السحيمي”، بالإضافة إلى مناقشات مجموعات قصصية يستعد البيت لاستضافتها فى الشهور القادمة مثل مناقشة كتاب “جنة الأخوان”، مجموعة قصصية بعنوان “مستوى النظر”، ندوة بعنوان “رحلة لأعماق الكون”، وندوة بعنوان “ذكريات هدى شعراوى”، إلى جانب مجموعة من الحفلات التى يقدمها بيت السحيمى على مدار شهور الصيف.

ساحة حرة للأطفال بقصر الأمير طاز..

يواصل قصر الأمير طاز تقديم ورش فنية متكاملة للأطفال وذوى الاحتياجات الخاصة، مثل ورشة الأشغال الفنية للأطفال، ورشة تعليم العزف على الآلات الموسيقية، وورشة كورال الأطفال، ورشة إعداد الممثل وفنون المسرح، إلى جانب ورشة الأشغال الفنية لذوى الاحتياجات الخاصة، ومعرض “أستغماية” لفريق “اللقطة الواحدة”.

بيت الغناء العربى.. بيت الهراوى..بيت العود.. ساحة موسيقية مفتوحة للجميع..
كورسات تعليم العزف على العود هى النشاط الأبرز فى بيت العود الثقافى بقيادة الفنان “نصير شمة”، إلى جانب مجموعة أخرى من الدورات التدريبية للعزف على الآلات الموسيقية، إلى جانب دروس النظريات الموسيقية وحفلات الغناء العربى.

ورش مركز الإبداع بالإسكندرية: 

مجموعة من الورش والعروض المتنوعة التى يقدمها مركز الإبداع بالإسكندرية، مثل مشروع “أنا عربى”، ورشة للجدرايات، حفل فريق “زمان”، ورشة أساسيات التصوير، معرض “وطن فى عام”، معرض “حكاوينا”، أوركسترا “الموهبين”، نادى السينما، ورشة الأشغال الفنية، ورشة الرسم والتصوير، منتدى الشعر، لقاءات منتدى الشباب، وصالون الإبداع الأول، وغيرها من الأنشطة المتواصلة التى تفتح الباب للتقديم بأسعار رمزية طوال أشهر الصيف.

وكالة الغورى ومركز طلعت حرب الثقافي:

بجانب عرض فرقة التنورة التى يشتهر بتقديمها مسرح وكالة الغورى، نقدم الوكالة مجموعة من الحفلات المستمرة على مدار أيام الأسبوع مثل المهرجان الدولى للطبول والفنون التراثية بقبة الغورى والمعرض الدائم للمنتجات اليدوية.
مجموعة أخرى من الورش المتنوعة يقدمها مركز “طلعت حرب الثقافى” من ورش فنية وورش للتمثيل وورش للخط العربى، ومجموعة من الندوات الثقافية والصالون الثقافى المفتوح..

“محمد فتحي” مفتش بوكالة الغورى التابع لصندوق التنمية الثقافية.. تحدث لليوم السابع عن إقبال الشباب على متابعة الأنشطة الثقافية وورش العمل، ويقول “محمد” قبل الثورة لم تكن زيارة المراكز الثقافية من الأنشطة المطروحة بالنسبة للشباب، الأمر الذى أختلف تدريجياً بعد الثورة بزيادة الوعى بالفن التراثى.

ويكمل “فتحى”: معظم جمهور المراكز الثقافية قبل الثورة كان من الأجانب الذين قل ترددهم على هذه المراكز بعد الثورة، وزاد إقبال الشباب على حضور حفلات فن التراث وعروض التنورة وورش الرسم والتمثيل والفنون المسرحية وغيرها مكن الورش التى يقدمها الصندوق من خلال مراكز الإبداع المنتشرة.

أما عن رأيه فى استثمار الأجازة فى التعرف على تراث مصر القديمة وشغل الوقت بتعلم الحرف يقول “فتحى”: فكرة استقبال الشباب خلال شهور الصيف، وضعت بعداً جديداً لأوقات الفراغ بجانب المقاهى ودور السينما التى غالباً ما يضيع عليها معظم أشهر الصيف، بالإضافة إلى أن الاهتمام بالفنون بشكل عام يوسع من المدارك ويفتح مجالاً للتعلم والمشاركة.

“أتعلملك صنعة”..

لا تقتصر أنشطة المراكز الثقافية الحديثة مثل مركز التكعيبة وبيت الرصيف ومركز “مساحة” بالدقى، على الأنشطة الثقافية أو العروض والندوات، بل فتحت بجانبها هذه المراكز الشبابية فرصة جديدة لتعلم الحرف وتحويلها من أنشطة إلى مشاريع حقيقية يمكن تنفيذها على أرض الواقع..

التكعيبة.. اتعلم الرسم والتصوير والشعر والمزيكا
وسط البلد وشبرا الخيمة هى عناوين المقرات الرئيسية لمركز التكعيبة للثقافة والفنون الذى انطلقت منه مجموعة كبيرة من ورش العمل التى لم تقتصر على الورش الفنية أو الثقافية بل امتدت لتشمل مواهب صناعة الحلى، والتصوير وصناعة أفلام الأنيميشن، وورش الكتابة الإبداعية وغيرها من الورش التى يمكن الاستفادة منها فى مشروعات حقيقية على أرض الواقع.

البرنامج الشهرى لمركز التكعيبة غالباً ما يحفل بالدورات والأنشطة التى يقف على رأسها، ورش التصوير الفوتوغرافى ومسابقات الشعر، وورش تعليم الرسم للأطفال والكبار، ورش الكتابة الإبداعية والقصة القصيرة، ورش تصميم الأزياء، ورشة عمل للمواطن الصحفى، وورش الرسم بالرصاص، إلى جانب المبادرات الثابتة التى يقدمها مركز التكعيبة منذ بدايته وهى “مشروع استبدل كتابك”، مبادرة “ممكن نتعرف” للتعريف بالشخصيات التاريخية، ومسابقة “مصر فى لقطة مفيدة” التى تقدم فرصة للموهوبين فى مجال التصوير وهى المسابقة التى ينظمها المركز كل عام، إلى جانب المعارض الفنية وعروض الأزياء وحفلات الأندر جراوند وغيرها من الأنشطة التى لا تنقطع عن “التكعيبة” ساحة الثقافة للجميع.

“بيت الرصيف”.. مدد على الشيزلونج وروق فى جلسات اليوجا والعلاج بالفن..

جلسات اليوجا وورش العلاج بالفن هى أبرز ما أشتهر به “بيت الرصيف”، المركز الثقافى حديث الولادة بالمعادى، الفكرة بدأت من مجموعة من الشباب الذين حاولوا فتح مساحة حرة للحركة والإبداع فكان “بيت الرصيف” هو ناتج أفكاره التى حولوها إلى مجموعة من الورش والأنشطة والملتقيات والحفلات الثقافية التى لا تنقطع عن مقر بيت الرصيف، وعلى رأسها ورش “اليوجا”، و”العلاج بالفن” وهو الأسلوب الجديد لعلاج المشكلات النفسية من خلال الرسم وتحليل اللوحات فى مجموعة من الورش يطرحها بيت الرصيف..

بجانب الأفكار غير التقليدية للمركز فهو يقدم مجموعة أخرى من الورش، مثل ورش تعليم النجارة، وتعليم “الكهربا” وورش التصوير والرسم والنحت والمزيكا وإعادة التدوير، إلى جانب الحفلات المستمرة فى بيت الرصيف لفرق الأندر جراوند.

رأى “هويدا أبو الفضل” المتحدث الإعلامى لمؤسسة صناع الحياة..

“التطوع يخلق فى داخلك القدرة على تحمل مسئولية الحياة” هكذا بدأت “هويدا أبو الفضل” المتحدث الإعلامى باسم مؤسسة “صناع الحياة” حديثها عن فوائد “التطوع” وأهمية العمل التطوعى فى تغيير حياة الشباب.. 

وتقول “هويدا”: تحمل المسئولية هى الميزة الأولى التى يمنحها العمل التطوعى للشباب، من خلال العمل فى المناطق العشوائية والاحتكاك بظروف الحياة الصعبة لمعظم أهالى هذه المناطق التى تزيد من خبرة الشباب فى التعامل مع الحياة والقدرة على تحمل المسئولية فيما بعد فى حياتهم الخاصة..خطوات-وطرق-الاستمتاع-بالصيف

القدرة على مواجهة الجمهور، والاحتكاك بسوق العمل هى باقى المميزات التى تحدثت عنها “هويدا” خلال حديثها عن “العمل التطوعي”، وتقول “هويدا”: الخوف من مواجهة الجمهور هو الخوف الأول على مستوى التصنيفات العالمية التى حددت مقاييس الخوف ووضعت الموت فى المرتبة الثانية بعد رهبة الوقوف أمام الجماهير، وهو ما يساعد العمل التطوعى فى تسهيله بالنسبة للمتطوع الذى يدربه العمل مع المجتمع على مواجهة الجمهور بشكل يومى، كما تساعده تفاصيل العمل فى اكتساب الخبرات التى تعينه على مواجهة سوق العمل فى مجالات مختلفة قد يحتاج فى دراستها لدورات تدريبية مرتفعة التكاليف، يقدمها له التطوع بدون مقابل مصحوبة بثواب وثقة فى النفس.