مخابرات الإخوان.

تحرك هذا الجهاز في دول الاتحاد الأوروبي، وفي الحلقة الثانية نبين كيف تحرك الإخوان داخلياً استعداداً لما أطلقوا عليه "جمعة الفرقان". وفد أشرف على إعداد هذه الخطة المقدر تنفيذها اليوم د. محمد علي بشر، والذي يحتل مركزاً هاماً داخل هذا التنظيم السري على العكس مما هو معلن عنه باعتباره  عضو مكتب الإرشاد. وقد تم تكليف العضو الإخواني (س ا) الغير معروف على المستوى الجماهيري بتنفيذ هذه الخطة التي أطلق عليها اسم غريب وهو (الحظيرة المغلقة). وهي تعتمد في المقام الأول على حشد وادخال أكبر عدد من أنصارهم القادمين من الريف إلى القاهرة، بالإضافة إلى العناصر المدربة منهم تدريباً عسكرياً. ويعد الهدف الرئيسي لهذه العملية هو احتلال شوارع القاهرة الكبرى من أجل إظهار حالة افتراضية من الكثافة العددية أمام الإعلام الغربي تحديداً. وذلك استناداً لفكرة دعمتها قيادات جماعة الإخوان بأن من سيحسم معركة القاهرة.. فقد حسم المعركة لصالحه.

تؤكد الخطة على ملاحظة هامة كقاعدة للانطلاق في تنفيذ خطة السيطرة على شوارع القاهرة.. بأن وجود أتباع الرئيس المعزول محمد مرسي في القاهرة بهذه الأعداد في أكثر من مكان هو مكسب يجب استغلاله. ولذا يجب التأكيد على:

القيادة الصارمة والجدية في قيادة مجموعات المتظاهرين والمعتصمين.

التأكيد والتكرار على الدعوة لمليونية ضخمة في مواجهة دعوة وزير الدفاع.

تنبيه المتظاهرين على الصمود، وعدم الرجوع للمنازل بأي حال من الأحوال.

الدعوة من خلال شيوخ الإخوان على الاستمرار في الاعتصام.. باعتباره نصرة للإسلام والمسلمين.

نشر بعض الأفكار بين صفوف المعتصمين من خلال شباب الإخوان، وليس من على المنصة، للترويج بأن التواجد في الاعتصامات والمظاهرات بعيداً عن أسرهم وأبنائهم وعائلاتهم هو تحقيق لشرع الله.

 محاولة استيعاب المشاكل والأزمات التي تحدث بين صفوف المعتصمين والمتظاهرين، وتوفير الاحتياجات الأولية لهم.. خاصة أثناء الإفطار والسحور بشكل كريم، أو في الاتصال بذويهم في حالة تعذرهم لأي سبب، أو بتشجيعهم على دعوة عائلاتهم للحضور مع توفير كافة المصاريف لذلك.

التحفيز المستمر لمن لم ينزل من أتباع الرئيس بالنزول للشوارع والميادين.. والترويج لأن يتقوا الله ليحضروا لنصرة الإسلام والرئيس.

تكثيف ظهور قيادات الجماعة مثل: د. عصام العريان ود. محمد البلتاجي على منصة رابعة للتشجيع والتحفيز. ولا مانع من تكثيف ظهور بعض الموالين مثل عصام سلطان.

عدم السماح بمغادرة أي من المعتصمين إلا في حالات استثنائية وقهرية (وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه)، و(فإذا أستأذنوك لبعض شانهم فأذن لمن شئت منهم واستغفر لهم الله).

الحرص على عدم التسلل سواء من داخل المعتصمين إلى خارجهم هرباً من الصمود مع إخوانه، والحرص على عدم اندساس غير المرغوب فيهم بين المعتصمين.

الحرص على الدعوة لنقل أكبر عدد من أتباع الرئيس محمد مرسي إلى القاهرة، فالتأثير الإعلامي للحشد في شوارع القاهرة وميدانها أهم بكثير من التواجد في المحافظات.

التوغل في شوارع القاهرة المختلفة بحيث نصل إلى إحداث حالة من (الشلل التام) للحركة بالقاهرة، ثم تتحرك تلك التكتلات كالسيل الجارف لإنهاك قوى الشرطة والجيش.

تكليف وحدة خاصة ممن تلقوا تدريبات متقدمة على يد الجناح العسكري لحماس للكشف والتعامل مع عناصر الأمن المصري المنتشرة في الشارع والاشتباك معها.

ولأهمية استمرار الحشد لمدة تتراوح بين 24 إلى 48 ساعة فقد أصدرت قيادات الجهاز الإخواني أوامر خاصة وواضحة لعدد من العناصر المدربة عسكرياً على التعامل مع حالات فرار الكوادر الإخوانية من الميادين وإعادتهم بأي شكل مرة أخرى للحشود. كما تم تكليف وحدة أخرى ولكنها لن تتحرك إلا عند (الخيار صفر)، وهو نزول حشد جماهيري مصري كما حدث في 30 يونيو و3 يوليو وعدم السيطرة على جموع كوادر الإخوان.. ففي هذه الحالة على تلك الوحدة التحرك الفوري لحماية وتهريب القيادات المطلوبة جنائياً وإخفائها في أماكن ارتكاز مؤمنة لحين تهريبها خارج البلاد بالتعاون مع أجهزة أجنبية.

وتختتم خطة الحشد والانتشار في القاهرة بالتأكيد على (لسنا في نزهة ليمكن الناس من دخول القاهرة ثم نجعلهم يخرجون بعد أن مكننا الله من التواجد بهذه الأعداد فيها).

[ads2]