الحزب الحاكم في تركيا يضحي بأردوغان ويستعد لمرحلة ترشيح رئيس وزراء جديد

مصادر مقربة من حزب العدالة والتنمية أن يقدم الحزب على التضحية برئيس الوزراء الحالي رجب طيب أردوغان في محاولة لاستعادة الحليف التقليدي للحزب، فتح الله كولن وجماعته ذات الحضور الشعبي الكبير.

 
وقالت المصادر لصحيفة العرب إن نقاشات واسعة تدور داخل الحزب ذي الخلفية الإسلامية حول الشخصية التي ستخلف أردوغان، وإن شقا كبيرا من قياداته ترشح الرئيس الحالي لتركيا عبدالله غول لقيادة الحزب في المرحلة المقبلة وربما مرشحا له لرئاسة الوزراء.
 
وكشفت عن وجود غضب في صفوف الحزب مما يصفه البعض باختطافه لخوض قضايا خارجية لا علاقة لمصلحة الحزب ولا تركيا بها مثل التورط في الملف السوري، أو حالة العداء مع مصر التي تهدد مصالح تركيا في علاقتها بدول الخليج.
 
ويتهم أعضاء بارزون في الحزب أردوغان بالبحث عن المجد الشخصي على حساب الحزب، في إشارة إلى التصريحات ذات الصبغة الاستهلاكية تجاه مصر والأسد.
 
بالتوازي، لفت مراقبون إلى أن الرئيس عبدالله غول يعمل على توظيف الفضيحة السياسية والمالية التي تهز الحكومة ليبرز ما يميزه عن أردوغان إلى حد بات يظهر في موقع المنافس له قبل ثمانية أشهر من موعد الانتخابات الرئاسية.
 
وفي ظرف ستة أشهر أصبح هذا الأمر من الثوابت على الساحة السياسية التركية، إذ أنه في حين يحمل أردوغان بإسهاب في خطب طويلة على جميع أعدائه ويتهمهم بمحاولة الإطاحة به وبزعزعة استقرار البلاد، يلتزم غول بالصمت ولا يخرج عنه إلا للدعوة إلى التهدئة والجمع بين الأتراك.
 
وذهب المراقبون إلى القول إن غول يتخذ منهجيا الموقف المعاكس لأردوغان، حيث أكد في أكثر من مرة أنه “لن يتم غض النظر ولا يمكن غض النظر” على الفساد.
 
وأعلن غول في الأول من يناير في خضم حملة التطهير الشديدة التي استهدفت الشرطة والقضاء “علينا أن نمتنع عن كل المواقف والتصرفات التي قد تضر بدولتنا دولة القانون والديمقراطية”.