وجهت دراسة حديثة أجراها الخبير الأثرى الدكتور أحمد صالح مدير عام آثار أبوسمبل أصابع الاتهام للقائد العسكرى " حور محب " فى اغتيال الملك توت عنخ آمون اثناء نومه، معضدا ذلك بالأحداث والدلائل التى تؤكد أن القائد "حورمحب "،هو الوحيد المستفيد من اختفاء العائلة الاتونية كلها حيث بدأ فى محو ديانة آتون وإخناتون.
 
وأكد الدكتور أحمد صالح فى تصريح لوكالة أنباء الشرق الاوسط اليوم – أنه في الذكري الـ 91 لاكتشاف مقبرة توت عنخ أمون فى الرابع من نوفمبر 1922 مازالت هناك أسرار لم تكشف بعد عن الملك الصغير، مشيرا الى أنه قام بإعداد دراسة كاملة بعنوان " رؤية جديدة في حياة وموت الملك توت عنخ أمون" " سوف تنشر قريبا في كتاب عن الغموض الذي حدث في عصر الملك توت عنخ أمون.
 
وكشف صالح أن جسد الملك تعرض للفحص أربع مرات في أعوام 1925 و 1968 و 1972 و 2005 مما يجعله اكثر ملوك مصر تعرضا للفحص الجسدى وأكثر من تقنية طبية طبقت عليه , وبالرغم من ذلك لم يتم الجزم بأسباب وفاته.
حور محب
واشار الى أن ملامح الأشعة السينية التي أخذها البريطاني رونالد هاريسون عام 1968 للمومياء هي مفتاح حل سبب موت توت عنخ أمون، حيث أظهرت تلك الأشعة وجود بروز أعلي العنق في المنطقة الخلفية للرأس ووجود انخفاض دائري بجوار الأذن اليسرى عليه بقعة دم متجلطة، مما يعني أن الملك تعرض للاغتيال بالضرب بالة أو عصا أثناء نومه.
 
ورفض صالح قبول السبب الذي نشرته الجمعية الجغرافية الأمريكية عام 2005 بان السبب في موت الملك توت عنخ آمون حادثة عربة أدت إلي كسر مضعف بالركبة وتسمم الجرح، مما أدى إلي وفاته،معللا ذلك بأن الملك توت عنخ أمون كان يعاني طوال حياته من التقوس في عموده الفقري ،وأن الجرح الذي أشار إليه فحص 2005 هو كسر حدث بعد وفاة الملك وحدث علي يد المكتشف هوارد كارتر والطبيب دوجلاس دري أثناء نزعهما للجسد من التابوت.
 
وقال صالح إن توت عنخ أمون جلس علي العرش وعمره عشر سنوات وكانت زوجته تكبره بأربع سنوات، ولا يمكن لأطفال في مثل عمرهما أن يكونا مؤثرين في أحداث في دولة بحجم مصر في وجود خال ابيهما المستشار ورجل الدين " آي " والرجل العسكري المخضرم "حورمحب " ، وبالتالي فان ما حدث في عهد توت عنخ أمون هو من صنيعة هذين الرجلين.
 
ويري الدكتور احمد صالح أن الملك توت عنخ أمون أُجبر علي الانقلاب علي ديانة اخناتون، ولم يكن يرغب في ذلك وأن الذي أجبره علي ذلك هو الرجل العسكري القوي "حورمحب "، والذي فرض علي توت عنخ أمون ترقيته إلي القائد العام للجيش وهو منصب من مناصب الملك، وذكر حورمحب ذلك علي مقبرته في سقارة، موضحا أنه عند وفاة الملك كان حورمحب يحمل ألقابا هامة مثل "ربعت" و"ادنو" وهما لقبان يترجمان بالوريث الملكي و نائب الملك مما يعني أنه كان يمهد له بأن يتولى العرش بعد الملك توت عنخ أمون.
 
واضاف أن الملك توت عنخ أمون مات فجأة ولم يكن مصابا بمرض وقبلها اختفى أعضاء أسرته بشكل دراماتيكي دون تفسير، فاختفي اخناتون الأب واختفت نفرتيتي الزوجة واختفت كل بنات اخناتون ونفرتيتي دونما تفسير.
وتساءل: هل هناك مرض خطير أودي بحياة هذه الأسرة؟ أم أن الحياة السياسية والدعوى الدينية الخاصة باخناتون، كانت السبب في اختفاء أسرة بكامل أعضائها.