هل صحيح أن هناك كريمات وصابونا يتم تدليك الجسم بها فتذيب الدهون المتراكمة؟

يجيب د. عماد صبحى استشارى التغذية وعلاج السمنة:

هذه الفكرة غير علمية؛ إذ كيف تتم إذابة الدهون ويعود الجسم رشيقا خاليا من العيوب هكذا دون تعب أو معاناة مع الأنظمة الغذائية؟! هذا بالطبع ضد قوانين الطبيعة وأولها أن «الطاقة لا تفنى ولا تستحدث من عدم». هذه الدهون تكونت نتيجة لاستهلاكك كمية من الطعام أكثر مما يحتاجها جسمك فأصبحت طاقة مختزنة، والحل الوحيد للتخلص من هذه الدهون فى تحويلها إلى طاقة يتم حرقها فى عمليات جسمك الحيوية من هضم وامتصاص وتدفئة وتنفس وحركة أمعاء وقلب وغير ذلك. لكن فكرة إذابة الدهون بكريم أو بصابون فكرة خاطئة وكاذبة، وإلا أخبرينى أين تذهب هذه الدهون المذابة؟ هل تذهب مباشرة إلى الدم فتسد الأوعية الدموية، وهذا بالطبع لا يحدث لأن معناه الموت المباشر، أم يخرجها الجسم فى البول مباشرة فنرى طبقة من الدهون تعوم على سطح البول؟ هذا أيضا مستحيل؛ لأن الكلى لا تخرج إلا الماء والمواد القابلة للذوبان فيه من سموم وعوادم غذائية، ولا تفرز دهونا مطلقا حتى فى حالة فشلها؛ إذ تخرج وقتها «ألبومين».

فيما يخبرك آخرون أن هناك حزاما لو ارتديتِه سيقوم بتحريك العضلات تلقائيا فتزول الدهون وينتصب البطن وتعود الرشاقة، وهنا نسأل: إذا وضعنا هذا الحزام حول كيلوجرام من اللحم والدهن، هل سيفقد هذا الكيلوجرام بعضا من وزنه فيصبح « كيلو إلا ربع» مثلا؟ بالطبع لا.. مرة أخرى أذكرك بقانون الطاقة الذى يقول إن «الطاقة لا تفنى ولا تستحدث من عدم»، ذلك أن تحريك العضلات ذاتيا، أى عن طريق رغبتك أنت فى تحريكها، يستهلك طاقة، ومن ثم تفقدين بعض الطاقة المختزنة فى جسمك من نشا حيوانى (جليكوجين) ودهون، لكن تحريك العضلة عن طريق حزام يعمل ببطارية كهربائية يستخدم طاقة تأتى من البطارية ذاتها وليس من دهونك المختزنة.

الحل الوحيد هو فى نظام غذائى صحى سليم لخفض الوزن، مع ممارسة مستمرة للرياضة، أى جهدك أنت.