الفجر في الأصل هو الشفق، والمراد به ضوء الصباح، سمي به لانفجار الظلمة به بسبب حمرة الشمس في سواد الليل، والفجر في آخر الليل كالشفق في أوله، والفجر اثنان:

1 – الفجر الأول أو الفجر الكاذب:وهو البياض المستطيل يبدو في ناحية من السماء، وهو المسمى عند العرب بذنَب السِّرحان (الذئب)، ثم ينكتم، ولهذا يسمى فجرا كاذباً؛ لأنه يبدو نوره، ثم يعقبه الظلام.

2 – الفجر الثاني، أو الفجر الصادق:وهو البياض المستطير المعترض في الأفق، لا يزال يزداد نوره حتى تطلع الشمس، ويسمى هذا فجرا صادقا؛ لأنه إذا بدا نوره ينتشر في الأفق، والأحكام كلها متعلقة بالفجر الثاني، فبه يدخل وقت صلاة الصبح، ويخرج وقت العشاء، ويحرم الطعام والشراب على الصائم، وبه ينقضي الليل ويدخل النهار.

أما عن تسمية الفريضة التي تصلى في أول اليوم، فيمكن أن تسمى بصلاة الفجر؛ لأنها تؤدى في هذا الوقت، وقد وردت هذه التسمية في القرآن الكريم في قوله تعالى: {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا}..[الإسراء: 78]، ويمكن أن تسمى بصلاة الصبح، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ –رضي الله عنه- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: ((مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصُّبْحِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ……..)) الحديث. أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما.

صلاه الصبح

صلاه الصبح

كما يجوز أن يطلق عليها صلاة الغداة؛ إلا أنه لا يستحب هذا الإطلاق، وإطلاق اسم الفجر أو الصبح أولى، وتسمى أيضا بالصلاة الوسطى عند الشافعية والمالكية، فكل هذه أسماء لصلاة الصبح، ولا يتغير اسم هذه الصلاة بتغير حال الأداء أو القضاء، فهي كما هي لا يختلف اسمها إن صلاها المسلم أداء أو قضاء، فوقت الأداء لصلاة الفجر يبدأ من طلوع الفجر الصادق إلى طلوع الشمس، وأداء الفجر بعد ذلك يعتبر قضاء.

ويطلق على السنة القبلية لصلاة الصبح ركعتا الفجر؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-: ((رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا)) أخرجه مسلم في صحيحه، والله تعالى أعلى وأعلم.