قال تعالى: "وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ" سورة البقرة: آية281: مدنية.

هذه الآية الكريمة هى آخر ما نزل من القرآن الكريم فلقد جعلها الله خاتمة للأحكام والأوامر والنواهى، لأن فيها الوعد على الخير والوعيد على فعل الشر، وأن من علم أنه راجع إلى الله فمجازيه على الصغير والكبير الجلى والخفى أوجب له سبحانه الرغبة والرهبة.cf

معنى الآية: تقوى الله تعالى تقتضى بأن يقوم الإنسان بالأفعال التى تقينا صفات الجلال فى الله فلابد أن نفعل ما يجعل بيننا وبين النار وقاية فالنار من متعلقات صفات الجلال لله، فعلينا أن نتقى هذا اليوم فاليوم زمن والأزمان لاتخاف بذاتها ولكن يخاف الإنسان مما يقع فى هذا اليوم لأنه يوم هول كل شىء فيه مفزع ومخوف، فالرجوع إلى الله فى هذا اليوم لايكون بطواعية العباد ولكن بإرادة الله تعالى.

وتوضح الآية أن المؤمنين الذين يعملون الصالحات من الأعمال يشتاقون للعودة إلى الله لأنهم يرغبون فى أن ينالوا الفوز العظيم، أما غير المؤمنين فيكون رجوعهم قسرياً لا مرغوبًا فيه.

ويستفاد من هذه الآية الكريمة أن على المؤمن أن يتقى النار ولو بقليل من العمل الصالح ، وأن الله سيجازى كل إنسان بما عمل فى حياته ولا يظلمه مثقال ذرة

[ads2]