gfgfgg

إن المشكلات التي تطرأ على المراهقين سببُها الرئيس هو عدم فَهم طبيعة واحتياجات المرحلة من قِبَل الآباء والمربِّين، وأيضًا عدم تهيئة الطفل أو الطفلة لهذه المرحلة قبل وصولها؛ ولهذا يحتاج المراهقون في هذه الفترة الحسَّاسة من حياتهم إلى التوجيه والإرشاد بعد فَهمٍ ووعْي لهذه السلوكيَّات، وذلك من أجْل ضبط عواطفهم الحسَّاسة، وتعديل سلوكهم، وتهذيب أنفسهم؛ حتى نحافظ عليهم من الانسياق

المتطرِّف وراء رغباتهم ونزواتهم، وأيضًا نحتاج إلى برنامج يتَّسم بالهدوء والشفافِيَة واللطافة، بعيدًا عن القسوة في التعامل، الذي لا ينتج عنه سوى المزيد من العِناد، والمزيد من الإصرار على الخطأ. 

١- المسئولية 


ربما ترين ابنك مهما كبر صغير. والحقيقة أنه ليس كذلك، والمراهق على الأخص يرى ويدرك أنه كبير الآن، كبير بما يكفي ليتحمل مسئولية نفسه في كثير من الأمور. كوني ذكية واسمحي له بتحمل مسئوليات يمكنه تحملها، واسأليه عنها. من ناحية سوف يقدر لك ثقتك فيه، ومن ناحية أخرى، سوف يتعلم كيف يتحمل المسئولية. 
٢- الإحترام 
عاملي ابنك باحترام، يعاملك باحترام. عاملي الجميع باحترام، تُعلمي ابنك أن يتعامل باحترام مع الجميع أيضا. قواعد سهلة وبسيطة ومريحة.. فقط تمسكي بها. لا تسمحي لنفسك أن تسبي ابنك أو تنفعلي عليه، أو تحرجيه أمام الآخرين. 

٣- حدود واضحة 
ما الذي يخلق الصراع بين الأباء والأبناء؟ إما أن تكون الحدود والقواعد ظالمة أو أن تكون غير واضحة. يجب أن تكوني محددة وصريحة عندما تضعين القواعد بحيث لا تقبل معنيين ولا تسمح لحدوث سوء فهم. تذكري أن المراهقين أذكياء جدا في إيجاد منافذ في تلك القواعد! 

٤- التغير 
كبر ابنك.. تغير. وسوف يتغير أكثر وأكثر، وكل شهر يمر يتغير، ويتبدل، ويفكر في مليون شىء، ويرغب في تعلم ألف شىء، ويترك ألف شىء. عليك أن تتقبلي فكرة التغير حتى تستطيعين التعامل معها وتصبحين أما رائعة لمراهق رائع. 
٥- تأثير الآخرين 
لست وحدك تربين ابنك وتؤثرين فيه. هناك أصدقاءه، ومدرسته، والشارع، والتلفزيون، والإنترنت… لا أقول لك احبسي ابنك وامنعيه من كل هذا. على العكس، تقبلي هذه الحقيقة وتعاملي معها، احميه حقا بأن تكوني منفتحة على كل ما يتأثر به ابنك. وإذا كنت ترفضين شىء عليك التعامل بحذر وذكاء.. المنع ليس حلا، وبالتأكيد ليس لإبن في مرحلة المراهقة. 

٦- الأصدقاء 
الصداقة مهمة في حياة المراهقين. ذلك لأن المراهق يهمه جدا أن يكون مقبولا من أصدقاءه وبالتالي يتأثر بهم حتى ينال إعجابهم. ربي ابنك منذ صغره على الاستقلال والثقة بالنفس حتى يكون واعيا عندما يتعامل مع أصدقاءه ويستطيع أن يقول بسهولة “لا”، وحتى يقتصر الأمر على صداقة جيدة تثري وقته وعقله ولا تغير فيه للأسوأ. 

٧- الثقة 
أعرف أن الثقة قد تختلف درجتها من ابن لآخر، حسب ما ترى الأم من اندفاع وتهور من إبن، أو تعقل وحرص من إبن آخر. ولكن ابدأي بالثقة أولا، ثقي بإبنك واحرصي على أن يصله أنك تثقين به. عندما يشعر ابنك أن تثقين فيه سوف يعمل جاهدا ليكون عند حسن ظنك به ولا يفقد ثقتك أبدا. . 

٨- المساندة 
هناك خط رفيع بين المساندة والتحكم. عندما يأتي إليك ابنك يطلب منك النصيحة أو المساعدة، اعرضي عليه ما تفكرين فيه، واتركي له القرار في النهاية. لا تتشبثي بأن ينفذ اقتراحك بحذافيرها. كوني بجانبه دائما. الأباء. 

٩- التواصل 
ليكن بينكما حوار دائم، حكايات متبادلة، أخبار، مناقشات.. ونشاطات مشتركة. كوني موجودة في حياة ابنك كطرف يتكلم معه وليس فقط يتلقي الأوامر منه أو ينفذ طلباته. سيسهل عليك التواصل أمورا كثيرة. إذا كانت العلاقة جيدة بينك وبين ابنك سيسهل عليك مثلا أن تحدثيه عن التدخين أو المخدرات أو البلوغ. تذكري أيضا أن تستخدمي مهارات التواصل من هدوء في الحديث، وصراحة. كذلك تعلمي التفاوض والوصول لحلول مقبولة للطرفين. 

١٠- الخصوصية 
هل تذكرين عندما كنت في سن المراهقة وتغلقين على نفسك الباب لتجلسي وحدك؟ تستمعين للموسيقى أو تكتبين أو تفكرين أو حتى تتكلمين في الهاتف مع أصدقاءك؟ سيفعل ابنك ذلك أيضا.. فتقبلي ذلك بصدر رحب، واحترمي خصوصيته..