الجنيه

بعد أشهر طويلة من الصعود المستمر، بدأت رحلة الدولار في التهاوي أمام الجنيه المصري، فاقداً أكثر من 25% من قيمته خلال 3 أشهر، بدعم المنح والمساعدات الخليجية التي بدأت خزانة البنك المركزي المصري تتسلمها منذ أيام.

 

 

وسجل سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في السوق الرسمي نحو 6.99 جنيه للشراء و7.03 جنيه للبيع، فيما تراوحت أسعاره في السوق السوداء بين 7.10 و7.13 جنيه، وذلك في الوقت الذي يواصل فيه البنك المركزي المصري طرح العطاءات الدولارية التي بدأها منذ ديسمبر الماضي، والتي بلغ عددها نحو 83 عطاءً كان آخرها قبل أيام بقيمة 38.6 مليون دولار.

 

وتراجع سعر صرف الدولار في السوق السوداء من أكثر من 8 جنيهات في أبريل الماضي إلى نحو 7.10 جنيه في الوقت الحالي فاقداً أكثر من جنيه، أو ما يعادل أكثر نحو 15%من قيمته.

 

وقال المدير التنفيذي بإحدى شركات الصرافة رامي جلال، لـ"العربية.نت"، إن حدة الأزمة التي كانت تفتعلها السوق السوداء بدأت تتلاشي، خاصة أن هذه السوق تعمل على الإشاعات، وفي ظل ما يتم الإعلان عنه من أخبار فلن تتمكن السوق من مواصلة نشاطها، خاصة في ظل المنح والمساعدات التي أعلنت عنها الدول العربية، إضافة إلى سياسة البنك المركزي في استمرار طرح العطاءات الدولارية للبنوك الرسمية.

 

وقالت مصادر خاصة بالبنك المركزي إنه بمجرد وصول وديعتي المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة لخزانة البنك المركزي فقد ارتفع الاحتياطي النقدي لأكثر من 20 مليار دولار، وهو ما جاء في إطار حزمة مساعدات تعهدت بها دول خليجية لمصر تصل إلى 12 مليار دولار.

 

ووفقاً للبيانات المتاحة فقد ارتفع إجمالي احتياطي مصر من النقد الأجنبي بنحو 6.6 مليار دولار بما يقرب من 33% في 3 أشهر، مرتفعاً من نحو 13.4 مليار دولار بنهاية مارس الماضي إلى نحو 20 مليار دولار في الوقت الحالي.

 

وأوضح المحاسب بالمصرف الخليجي علي محمود، لـ"العربية نت"، أن الإقبال على الدولار بدأ يتماشى مع حجم المعروض منه، خاصة وأن المعروض قد ارتفع بسبب استمرار طرح البنك المركزي للعطاءات الدولارية، وبالتالي فإن كبرى الشركات بدأت تعتمد على البنوك الرسمية فقط ولا تلجأ للسواق السوداء، وهو ما كبد تجار السوق السوداء خسائر كبيرة خلال الأيام الماضية.

 

وأشار إلى أنه حتى بالنسبة للتعاملات والطلب على الدولار فقد عاد إلى معدله الطبيعي، ولا يوجد من يحاول الاستحواذ على دولارات بغرض التجارة والمضاربة، حيث إن الأسعار الرسمية اقتربت كثيراً من الأسعار المطروحة في السوق السوداء.

[ads2]