أسباب عدم استخدام الشطاف فى أمريكا وأوروبا

العديد من الناس يتساءل دائمًا عن أسباب تمنع أمريكا وأوروبا من استخدام الشطاف ، وبالفعل ظل هذا الأمر يدفع الجميع في حيرة كبيرة، خاصة وأن تلك الدول تمتاز بحضارتها وتقدمها الكبير.

ما زاد من تعجب العديد أيضًا هو أن الدول التي لا تستخدم في حماماتها نظام «الشطاف المائي»، هي الدول ذاتها التي تحتوي على أرقى الفنادق وأكثر المنازل والحمامات «رقيًا»، على عكس الدول التي تستخدم «الشطافات»، كدول آسيا والشرق الأوسط وهم الذين معروف عنهم أنهم أقل تقدمًا ورقيًا.

وتستعيض الدول التي لا تستخدم هذا النظام في الحمامات، بشئ آخر وهو «ورق التواليت»، ويستهلكون منه كميات كبيرة للغاية على مدار العام، حيث أن الولايات المتحدة الأمريكية تستخدم وحدها حوالي 36.5 مليار لفة ورق تواليت بشكل سنوي.

وخلال التقرير التالي، نستعرض أبرز الأسباب التي تتضمن الجواب على هذا السؤال، حول السر وراء عدم استخدام أمريكا وأوروبا للشطاف المائي.

1- سبب سياسي

يقال دائمًا أن «الشطاف المائي» قد نشأ لأول مرة في دولة فرنسا، وذلك في وقت مبكر من القرن الثامن عشر، حيث اكتسب اسمه هناك أيضًا، كلمة «Bidet» وهي تعني الشطاف، وحول المعنى الحرفي للكلمة باللغة الفرنسية، هو «جواد قصير القامة»، وهو به شبه كبير لشكل الشطاف أنذاك.

الأمر حتى الآن طبيعي وليس له علاقة بعدم استخدام هذه الدول للشطاف، إلا أن ثمة أمر بات يربطه بذلك، وهو أن الولايات المتحدة قامت برفض استخدام هذا الاختراع لأنه اختراع فرنسي، وهو الموقف ذاته الذي اتخذته بريطانيا، لما بين هذه الدول من عداوات وحروب كثيرة.

2- بيوت الدعارة

ربما من الغريب أن يكون بيوت الدعارة تواجدًا في مثل هذا الأمر، ولكن بالفعل هم كانوا أحد أسباب امتناع هذه الدول عن استخدام الشطاف المائي، وذلك حسب ما تم عرضه في صحيفة «نيويورك تايمز»، عام 2007، عندما فاجأ أستاذ جامعة نيويورك «هارفي مولوتش» الجميع بمقاله، الذي تضمن بعض النظريات المتعددة حول عدم وجود الشطاف في حمامات الولايات المتحدة.

أما عن علاقة بيوت الدعارة، فإن السبب يرجع إلى أنه خلال الحرب العالمية الثانية كان الجنود الأمريكيون يرون «الشطاف المائي» في بيوت الدعارة في أوروبا، فارتبط ذلك في أذهانهم بالفاحشة والرذيلة، وأصبحت البيوت التي تحتوي على شطافات هي بيوت أقرب إلى بيوت الدعارة.

سبب آخر يتعلّق بحجم الحمام، فمعظم الحمامات في أمريكا وكذلك أوروبا ليست متسعة بما فيه الكفاية لوضع جهاز إضافي، خاصة حين نتحدث عن أول نوع شطاف تم اختراعه والذي كان عبارة عن وعاء متسع، وهو ما منع فكرة انتشار الشطاف لاحقًا.

3- تصميم الحمامات

ربما هذا السبب هو الأقرب للواقع بل وللمنطق أيضًا، حيث أن الجميع في أمريكا وأوروبا رجحه بشكل أكبر من السببين السابق ذكرهما في هذه القائمة.

حيث أن هذا السبب يدور حول أن تصاميم الحمامات في أمريكا لا تسمح باستيعاب وجود مثل هذا الجهاز، وذلك لكونها صغيرة وضيقة إلى حد كبير.