فقد حياته دفاعا عن حبه، هذه العبارة التى قد تبدو مثالية جسدت حقيقة القصة المأساوية التى عاشتها بولاق الدكرور، بعد أن امتدت يد الغدر وقتلت شابا من شبابها، لا لأى ذنب سوى أنه دافع عمن أحبها.

واقعة القتل جرت على يد عادل.ج، وشهرته الجيزاوى، وذلك حسب البلاغ الوارد إلى المقدم رجب غراب رئيس مباحث بولاق الدكرور، الذى أفاد مقتل سمسار اسمه وائل على، 35 سنة، على يد المتهم بسبب زواجه عرفيا من شقيقة زوجته.

 كانت هناك فى مكان الجريمة، وسألت المتهم الذى لم يبد عليه أى حزن أو ندم عندما أخذ يردد أنه كان يسترد كرامة عائلة زوجته، ولم يكن ينوى قتل المجنى عليه، «أنا لم أقصد قتله.. أردت فقط أن أمحو عارا لحق بزوجتى بعد أن أقدمت شقيقتها على التعرف على رجل غريب بعد موت زوجها بفترة لا تتجاوز عشرين يوما من وفاته، لدرجة أن الأهالى بالمنطقة بدؤوا يعايروننى أنا وزوجتى، خصوصا أن هذه لم تكن المرة الأولى التى تفعل شقيقة زوجتى ذلك، فقد سبق لها أن فعلت نفس الشىء مع طليقها الأول، لدرجة أن كل من كان يعرفنا وقتها قال إنها تعرفه منذ زواجها وإن تلك العلاقة كانت سببا فى طلاقها من زوجها الأول».

الجيزاوى قال «بمجرد طلاقها، تقدم أحدهم للزواج من شقيقة زوجتى، ووافقنا وقتها على الزواج لقطع ألسنة الناس على الرغم من رفضنا هذه الزيجة، ومرت الأيام ومات هذا الزوج، وعرفت هى بآخر وشاع الأمر، وبدأ الناس فى الحديث بالسوء عن العائلة بالكامل، وأكثر من مرة يقال لى فى وجهى (إنى مش راجل لأنى سايب أخت مراتى كل يوم مع شخص)، وجاءت المفاجأة عندما تقدم المجنى عليه لخطبة شقيقة زوجتى، فرفضنا لسوء سمعته، ولأنه يصغرها فى السن بكثير، وقتها أقنعتنا هى بأنها ستطيع أمرنا وستقطع علاقتها به، لكننا فوجئنا بالناس يقولون إنها دائما ما يتردد عليها شخص غريب، علمنا بعدها أنه المجنى عليه وائل، فذهبت أنا وزوجتى وحماتى إليها وواجهناها بما سمعناه فلم تنكره، لكنها قالت إنها متزوجة عرفيا، وقتها قامت زوجتى بتكسير محتويات الشقة لغضبها مما سمعته».

المتهم الجيزاوى يروى المشهد الأخير للجريمة، بينما حبات العرق تبلل كلماته التى انطلقت قائلة: «شقيقة زوجتى اتصلت بزوجها (العرفى) ليأتى ويخلصها منا قبل أن نقتلها، فطلب منها أن تعطينى التليفون لأحدثه، وبدلا من أن يعتذر عما فعله هددنى بالقتل، وعندما قابلته وحاول فى البداية أن يعتدى علىّ بالضرب، لكن ما نجانى من الموت وقتها أنى كنت أحمل سلاحا فضربته به، وانتهى الأمر إلى ما انتهى إليه».