على مخارج محطة مترو الدمرداش المتجهة لمقر اعتصام وزارة الدفاع ينتشرون .. ينتظرون في ترقب من يشتبهون أنه أحد المعتصمين، وبمجرد ظهور الضحية ينهالون عليها بالضرب مستخدمين الشوم والسنج إذا لزم الأمر، ثم يصطحبونه ،مغشيا عليه أو منتبها بلا حول أو قوة من شدة الضرب، إلى شقة قريبة من محطة المترو ..

وهناك يستمر البلطجية فى ضرب المعتصم وتعذيبه لتلقينه درسا لا ينسى يجعله ينبذ فكرة الاعتصام ويقاطع المعتصمين في العباسية والتحرير وكل الميادين..
وبعد التحقيق معه عن سبب ذهابه للاعتصام أو للعباسية على وجه العموم ، يصدرون الحكم بالافراج عنه إما لوصول ضحية جديدة أو لأنه لم يعد ذا فائدة لهم ، وطبعا لا يتركوه يمضي إلا بعد الاستيلاء على كافة متعلقاته  جهاز محمول .. لاب توب .. ساعة يد , أو أي شىء آخر تطوله أيديهم.

هذا باختصار سيناريو  خطف  المعتصمين الذي يتكرر يوميا منذ بداية اعتصام العباسية، والذي يتم في غياب كامل لأجهزة الأمن التى من أهم مهامها حماية أرواح المواطنين حتى لو كانوا.. من المعتصمين!!

  كله هيتخطف

تؤكد الدكتورة نجلاء عبد القادر ، من أعضاء حركة 6 أبريل، أن ثلاثة من شباب الحركة تم خطفهم بهذه الطريقة .وتروى أن شابا من أعضاء الحركة يدعى عصام ،من محافظة الشرقية، تم خطفه من قبل مجموعة من البلطجية ظهرا أثناء خروجه من محطة الدمرداش، وكان زملاؤه بانتظاره فى مقر الاعتصام بمحيط وزارة الدفاع.
وأنه تم اصطحابه إلى الشقة المزعومة وهناك قام البلطجية بضربه وكسر ذراعه الأيسر والاستيلاء على جهازيه (الموبايل واللاب توب)، ثم تركوه بعد ذلك ليأتى إلى زملائه بالاعتصام منهكا مكسورا لا يستطيع حمل نفسه.

وتشير نجلاء إلى أن اثنين آخرين من أعضاء الحركة تم اختطافهم بنفس الطريقة، الأول يدعى محمد جوبا والذى خطف فى نفس يوم خطف زميله السابق عصام، والثاني سامح التراس ،من أعضاء الألتراس، وأيضا من شباب حركة 6 ابريل والذى لاقى نفس المصير.

ويؤكد أحمد عبد الحميد ،أحد مسئولى تأمين معتصمى الدفاع، أن عمليات الخطف تتم أثناء الاشتباكات ليلا ، ونهارا أثناء مجيء المعتصمين واقترابهم من محيط ميدان العباسية، موضحا أنه لا يوجد حتى الآن إحصاء محدد لعدد  المختطفين حيث يمنع البلطجية الأهالي من الدخول إلى مقر الاعتصام للسؤال عن ذويهم المختفين .

تبادل أسرى

ويضيف أنه تم اختطاف شاب يدعى مصطفى أثناء أحد الاشتباكات، وقام البلطجية بالاتصال بشقيقه ،من المحمول الخاص به، والذى يشاركه الاعتصام ليساوموه على الافراج عن 2 من البلطجية الموجودين لدى المعتصمين مقابل الافراج عن شقيقه.

ويلفت أنه لولا تدخل سكان المنطقة الذين يعرفون شقيقه المختطف والذين استطاعوا تهريبه دون علم البلطجية لكان إلى الآن لا يعلم شيئا عن مصير أخيه.

ويختم عبد الحميد كلامه مشيرا إلى وجود عدد من الثوار مازالوا بحوزة البلطجية يساومون عليهم أحيانا، منهم طبيب بشري تم اختطافه بالقرب من منطقة العباسية أثناء تناوله الإفطار على إحدى عربات الفول بصحبة صديقه (مهندس)، حيث فوجئوا بهجوم البلطجية عليهم الذين ضربوا صديقه حتى سقط مغشيا عليه وقاموا باختطافه وإلى الآن لم يعود لا للاعتصام ولا لأسرته.

شاهد الفيديو