قضت محكمة جنايات شمال القاهرة المنعقدة بالتجمع الخامس برئاسة المستشار أحمد صبري يوسف، بمعاقبة خليل أسامة العقيد، حارس خيرت الشاطر نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين لاتهامه بحيازة سلاح ناري وذخيرة بدون ترخيص بالحبس لمدة سنة ومصادرة المضبوطات.

وقالت المحكمة، في منطوق حكمها، إنها استعملت الرأفة مع المتهم، ولم تستغرق في تلاوة الحكم سوى دقيقتين على الأكثر حيث كانت تنطق بعدة أحكام في قضايا أخرى، وفاجأت الحضور بإصدار حكمها في تلك الجلسة التي تعتبر الأولى حيث لم يحضر الأمن المتهم في الجلسة الأولى التي عقدت الأحد الماضي، وفور صدور الحكم اقتاد الأمن المتهم إلى محبسه مرة أخرى.

حضر المتهم من محبسه في الصباح الباكر وسط حراسة أمنية مشددة، وذلك بعد تغيبه عن الحضور في الجلسة الماضية، وتم إيداعه قفص الاتهام وكان يرتدي ملابس السجن البيضاء ينظر ويتابع الجلسة باهتمام من داخل القفص وتجول بعينيه بين الحضور مبتسماً ابتسامة خفيفة.

وواجهت المحكمة المتهم بالاتهامات المنسوبة إليه، وسأله القاضي: «هل تم ضبطك بالسلاح الناري؟»، فأنكر التهمة، ثم استمعت المحكمة إلى دفاع المتهم وبدأ مرافعته بتلاوة آيات من القرآن الكريم وردد: حسبنا الله ونعم الوكيل وأشار إلى أن الهدف من القبض على المتهم والزج به في هذه القضية أسباب سياسية لصالح فصيل سياسي معين.

التمس الدفاع من المحكمة الحكم ببراءة المتهم من الاتهامات الموجهة إليه استنادا لمجموعة من الدفوع القانونية؛ منها الدفع ببطلان محضر جمع الاستدلالات لعدم توقيعه من مأمور الضبط القضائي ولقيام محرره بمواجهة المتهم بالأدلة القائمة، واصطناع تحريات الأمن الوطني الواقعة المدعومة ووصفها بأنها تحريات مكتبية مخالفة للثابت في الأوراق، ودفع بانتفاء تحقيقات النيابة لإفشاء المحقق أسرار التحقيق، وكذلك لبطلان أمر الإحالة لانتفاء صفة المحقق مصدر الأمر منذ وقت ارتكابه الخطأ الجثيم، وبطلان إجراءات القبض والتفتيش، وبطلان أقوال المتهم أمام النيابة العامة لكونها جاءت نتيجة إجراء باطل وهو القبض على المتهم، والإخلال بحق الدفاع لعدم تمكينه من الاطلاع، والتناقض في أقوال مأمور الضبط القضائي.

وأكد أن الخلاف السياسي دفع محرر المحضر بتبني وجهة نظر مغايرة على عكس ما جاء بأقوال المتهم، وأنه قبل الواقعة كانت هناك ملاحقة للمتهم وكان يبدو أن هناك شيئا ما يدبر في الخفاء، محرر الواقعة قام بمواجهة المتهم بما يسمى الاستجواب المحظور كما نسبت إليه اعترفات على لسان المحقق لم يوقع المتهم عليها في محضر الضبط، ومن ثم فإن هذه ليست أقوال المتهم والمحضر جاء على لسان محرر المحضر بالمخالفة للقانون.

وانتقل الدفاع للحديث عن بطلان إجراءات القبض والتفتيش؛ حيث إنه تم القبض على المتهم لأنه كان يتلفت يمينا ويسارا وذلك لا يكفي لاستيقاف المتهم، كما أن القبض جاء باطلا لأن المتهم لم يكن في حالة من حالات التلبس لأن حمل السلاح في حد ذاته ليس ج

67603_660_13348

رما بوجود رخصته ومن المفترض أن يسأل القائم بالضبط على الرخصة قبل القبض عليه، وهو ما لم يحدث.

وقال المحامي إن كل ما جاء من أن المتهم من مليشيات حماس والإخوان في مصر، وإنه قام بالتدريب على حمل السلاح هو خلاف سياسي لا صلة له بالقضية، حيث اغتيلت سمعة المتهم واغتيل حقه في سرية التحقيقات وطلب من المحكمة رفع الظلم بعد حبسه 5 أشهر لتهمة لم يقترفها وجريمة لم يرتكبها وقدم مذكرة بدفاعه والتمس براءة المتهم وقررت المحكمة رفع القضية لإصدار حكمها.