«ماكنش العشم» يا دكتور مرسي.. كلمة لها وقع الصدمة, نطق بها الدكتور محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين, قبل انسحابه, وهو غاضب من الاجتماع الطارئ, الذي عقد بمكتب الإرشاد بالمقطم أمس. وذلك نقلاً عن قيادي بالجماعة.

وكالعادة.. تحفظت قيادات الجماعة عن التعليق علي أسباب عدم استكماله الاجتماع الذي كلف سكرتاريته الخاصة الدعوة له. الأمر الذي أدي إلي استدعاء شخصية تنظيمية, تتولي منصب رفيع بمؤسسة الرئاسة, لإطلاعهم علي مضمون المحادثة التليفونية المقتضبة بين الرئاسة و«بديع». التي أدت إلي انفعال الأخير, وتغيير نبرة صوته.
بمجرد وصول الشخصية التنظيمية, اجتمع به الأمين العام, ونائب المرشد اجتماعاً مغلقاً لم يستغرق دقائق, وانصرف ثلاثتهم, وهم في حالة غضب إلي خارج المقر.
ونقلاً عن المصدر الإخواني, فإن اللغة الحادة التي تحدث بها الرئيس مع المرشد, هي السبب الرئيسي في اضطراب العلاقة بين الطرفين.. فقد أصر الرئيس علي إنهاء المكالمة, بعد عرض ثلاثة مطالب، منها عدم تدخل مكتب الإرشاد في قرار الطعن علي حكم بطلان النائب العام, وقانوني الصكوك, والانتخابات.. وعدم فرض شخصيات معينة قي فريقه الاستشاري الجديد، كما حدث قبل ذلك، وترك له حرية القرار، ثم الحكم عليه بعد 100 يوم.
ويرجع تمسك الرئيس برأيه, بعد تزايد الهجوم عليه, والهتاف برحيله, وتصاعد دعوات مقاضاته بتهمة قتل المتظاهرين, أسوة بسلفه المخلوع، وحفظ معظم الدعاوي المرفوعة من أعضاء الجماعة ضد خصومه من المعارضين, والقوي السياسية, والإعلامية, لعدم جدية الدعوي، وتوجيه الاتهام بالكيدية، مما سبب له في حرج بالغ.
ويتجه الرئيس, إلي سحب جميع الدعاوي المرفوعة علي المتظاهرين, ووقف الملاحقات القضائية, وتجميد بروتوكول التعاون السياحي مع إيران, لامتصاص حالة الغضب مع التيار السلفي حليفه القديم.. وتشمل القرارات الرئاسية المتوقعة – والكلام علي لسان القيادي الإخواني – إقالة حكومة هشام قنديل, وترشيح الخبير الاقتصادي الدكتور حازم الببلاوي, أو الاقتصادي المصري الدولي الدكتور محمد العريان الموجود بأمريكا, أو الدكتور سليم العوا لرئاسة الحكومة.
ومن بين القرارت الجريئة المتوقع إعلانها خلال ساعات, تنفيذ حكم بطلان تعيين المستشار طلعت عبدالله, والدعوي لعقد مؤتمر اقتصادي, وإجراء مصالحة مع جميع الفرقاء, ومنهم جبهة الإنقاذ, وتكليفهم بتعديل للمواد الخلافية بالدستور, وإعادة النظر في قانوني التظاهر, ومباشرة الحقوق السياسية.
ويبحث مكتب الإرشاد حالياً, في تكتم شديد اتخاذ خطوات استباقية لخلع الرئيس، من خلال تنظبم مليونية لمحاصرة قصر الاتحادية, والهتاف «يسقط يسقط حكم مرسي», بهدف خلعه, والدفع بالمرشد في انتخابات رئاسية مبكرة، هذا سر خروج «مرسي» من جلباب المرشد نقلاً عن القيادي الإخواني.. وعلي عهدتي «كذبة إبريل»!

مرسى