«والله العظيم معرفش شكله إيه.. ولا حتى اسمه أصلاً.. هو اسمه هشام قنديل.. ولا حسن قنديل؟»، يقصد الدكتور هشام قنديل رئيس الوزراء،.. حظى الأسود وقعنى فى طريقه، «هكذا بدأ إسلام أبوبكر محمود، مجند بحرس الحدود، المتهم الرئيسى فى واقعة مهاجمة موكب رئيس الوزراء الدكتور هشام قنديل وإطلاق الرصاص على الحرس بكوبرى الدقى أقواله أمام رئيس نيابة الدقى، شريف توفيق».

شرح المتهم تفاصيل الواقعة فى تحقيقات النيابة التى استمرت قرابة 8 ساعات متواصلة، حيث قال فى التحقيقات إنه منذ يومين كان فى منطقة المنيل وأثناء شرائه حمص الشام من بائع، تعدى عليه بالسباب والشتائم مما دفعه إلى التعدى هو الآخر عليه بالسب والشتائم، فحدثت بينهما مشادة كلامية تطورت إلى تشابك بالأيدى، استعان البائع بعدد من أصدقائه وأقاربه وتعدوا عليه بالضرب وطردوه من المنطقة.

يتابع المتهم كلامه فى التحقيقات التى أشرف عليها المستشار أيمن البابلى، المحامى العام الأول لنيابات شمال الجيزة «أنا برضه محدش يعلّم عليا.. رحت جايب أصحابى، يقصد باقى المتهمين «حنفى حامد حسين (18 سنة) مبيض محارة، ومحمد على محمد (29 سنة) فنى تكييف، ومحمود محمد جاد عزاز (18 سنة)، ومحمد أحمد محمد سليمان (21 سنة) عاطل، ورحت المنيل عشان أضرب بائع حمص الشام وكانت الساعة عشرة بالليل.

يستكمل المتهم كلامه قائلاً: «إحنا استقلينا سيارة ربع نقل حمراء اللون تحمل أرقام «ر ق د 8432» وأنا اللى كنت بسوق السيارة ورحنا ضربنا نار على العيال اللى ضربونى وهربنا بالعربية».

يضيف المتهم: «إحنا بعد ما ضربنا نار، رسمنا خطة أن إحنا نروح منطقة فيصل، مكان إقامة المتهمين، وهربنا من على طريق كوبرى الجلاء عشان الطريق كان فاضى وبعدين إحنا كنا راكبين السيارة وجدنا موكب مكناش نعرف ده إيه وكنا عايزين نهرب وخلاص، حاولنا نسير أمام الموكب بالسيارة، الشرطة حاولت معنا، فضربنا طلقة خرطوش فى الهواء وهربنا، وإحنا بنهرب أصابنا أمين شرطة ومواطنين آخرين ولقيت الدنيا كلها بعد كده بتجرى وتطاردنا لحد ما تم إلقاء القبض علينا وتم اقتيادنا إلى قسم شرطة الدقى، وهناك لقيت مباحث كتير أوى والدنيا مقلوبة.. والناس بتتكلم علينا على أن إحنا ضربنا نار على رئيس الوزراء الدكتور هشام قنديل، والله العظيم يا بيه، أنا بصيت لزملائى وقولتلهم مين هشام قنديل ده وكلنا منعرفوش ولا حتى عارفين شكله إيه.. ومفيش 10 دقائق وحضر رتبة كبيرة من المباحث، يقصد اللواء محمود فاروق، مدير المباحث الجنائية، وحرر محضراً لنا بتهمة البلطجة وحيازة أسلحة نارية وتعريض حياة المواطنين للخطر والقتل والشروع فى القتل أمين شرطة» وأنهى المتهم كلامه قائلاً: «والله العظيم إحنا ناس غلابة، معرفش شكل رئيس الوزراء إيه».

وأكد باقى المتهمين ما جاء فى أقوال المتهم الرئيسى، فأمرت النيابة بحبسهم على ذمة التحقيقات وطلبت تحريات المباحث حول الواقعة وقررت تشريح جثة المجنى عليه ووجهت للمتهمين تهمة القتل العمد والبلطجة والشروع فى القتل وحيازة أسلحة نارية بدون ترخيص وإثارة الذعر بين المواطنين.

أمرت النيابة باستدعاء حرس رئيس الوزراء، هشام قنديل لسماع أقوالهم حول ملابسات الواقعة، وكشفت التحقيقات والتحريات التى جرت بمعرفة اللواء محمود فاروق، مدير المباحث الجنائية والعميدين جمعة توفيق وعرفة حمزة والعقيد ومحمد عبدالتواب أن المتهمين أحضروا سيارة ربع نقل حمراء اللون، للانتقام من بائع بمنطقة المنيل وأطلقوا عليه الخرطوش وفروا هاربين بالسيارة، وبعدها فوجئوا بضابط شرطة بالمرور يطلب منهم إفساح الطريق لمرور الموكب، فاعتقدوا أنه يطاردهم للقبض عليهم.

وأضافت التحقيقات والتحريات أن المتهم الرابع أطلق الرصاص من فرد خرطوش كان بحوزته وقت قدوم سيارات موكب رئيس الوزراء، فقام الضابط بمطاردة المتهمين بمساعدة ضباط الحراسة الموجودين بالموكب، والذين طلبوا الدعم من مديرية أمن الجيزة وقسم شرطة الدقى.

وحاول المتهمون الفرار بالسيارة وتوجهوا ناحية منطقة المنيل، ثم قاموا بالعودة مرة أخرى باتجاه الجيزة مروراً بشارع الدقى، واصطدمت سيارة المتهمين بأمين شرطة يدعى نبيل الصاوى، وبائع متجول آخر، يدعى عادل إسماعيل، وأيضا بائع آخر، ويدعى «طه سيد حسين»، فأردته قتيلاً وتمت مطاردة المتهمين لأكثر من نصف الساعة باستخدام سيارات موكب رئيس الوزراء وسيارات الشرطة من قسم شرطة الدقى، حتى تمكنت الشرطة من القبض عليهم، وضبطت بحوزتهم «فردين خرطوش» وعدد من الطلقات.

تم اقتياد المتهمين وسط حراسة أمنية مشددة إلى قسم شرطة الدقى فى ساعة متأخرة، وباستجوابهم أمام اللواءين عبدالموجود لطفى، مساعد أول وزير الداخلية لأمن الجيزة ومحمد الشرقاوى مدير الإدارة العامة للمباحث أنكروا معرفتهم برئيس الوزراء أو علاقتهم بالاعتداء على الموكب وأكدوا أنهم لم يخططوا للاعتداء عليه أو اغتياله، لكنهم كانوا يستعدون لمشاجرة مع البائع المتجول انتقاماً منه، وأقسم أحدهم بأنه لا يعرف اسم رئيس وزراء مصر الحالى.

وعقب ذلك، تم اقتيادهم إلى النيابة وسط حراسة أمنية مشددة بقيادة المقدم أحمد الوتيدى، رئيس المباحث والنقيب كريم الفيشاوى، معاون المباحث التى أجرت التحقيق معهم وقررت حبسهم على ذمة التحقيقات.

105245_660_2975469_opt