رفض اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية، حماية مقرات جماعة الإخوان وحزب الحرية والعدالة بالمحافظات خلال تظاهرات 30 يونيه، مشيرًا إلى أن جهود الشرطة ستقتصر فقط على حماية المنشآت العامة، ما دفع الجماعة لإعادة ترتيب أوراقها من خلال تجنيد شبابها للتواجد بالمقرات، فضلاً عن إخلائها من أي محتويات مهمة. وأكد عادل عبد الهادي، القيادي بـ"الحرية والعدالة" بمحافظة القاهرة، أن الجماعة تقدمت بمذكرة لوزارة الداخلية تطالبه بتوفير الحماية الأمنية لمقرات الحزب والجماعة بداية من يوم 28 يونيه حتى انتهاء تظاهرات 30 يونيه، مشيرًا إلى أن الوزير طلب من الجماعة دراسة المذكرة وبعد مرور ثلاثة أيام من تقديمها تلقت الجماعة اتصالات من قيادات أمنية بالوزارة يفيد بتوجه الداخلية، بناءً على تعليمات الوزير، بعدم حماية مقرات أي أحزاب سياسية والاكتفاء بحماية مؤسسات الدولة والمنشآت العامة. وأضاف عبد الهادي، أن الجماعة بدأت في التفكير في سيناريو الحماية الذاتية من خلال تواجد شباب الجماعة داخل المقرات، إضافة إلى إخلائها من أي محتويات مهمة. وقال صلاح أبو الحسن، عضو مجلس الشورى والقيادي بالحرية والعدالة، إن الجماعة ستحمى مقراتها ذاتيًا ومن خلال شباب الحزب، خاصة أن الداخلية اكتفت بحماية المؤسسات والمنشآت العامة دون حماية أية مقرات لأحزاب أو قوى سياسية أو اجتماعية، مشيرًا، في الوقت ذاته، إلى التنسيق مع الأجهزة الأمنية حال حدوث أي تطورات في الشارع أثناء تظاهرات 30 يونيه. ورحب اللواء سامح سيف اليزل، الخبير الأمني والاستراتيجي بقرار وزارة الداخلية بحماية المنشآت العامة وعدم التدخل أو الاقتراب من أي صراع سياسي خلال التظاهر، مشيرًا إلى أن المنظومة الأمنية في مختلف أنحاء العالم تعمل وفق أبجديات معينة في مقدمتها حماية المواطنين وسلامة المؤسسات، لذلك فالحيادية وعدم التقرب من فصيل على حساب آخر سيضر بالبلاد أكثر مما ينفعها.

الداخلية