تبدأ محكمة جنايات شمال القاهرة، اليوم، أولى جلسات قضية ”التمويل الأجنبى”، لمحاكمة 43 متهماً، بينهم 19 أمريكياً، أحدهم ابن وزير النقل الأمريكى، يعملون فى 5 من منظمات المجتمع المدنى الأجنبية، بتهمة «إدارة منظمات دون الحصول على تراخيص، وتلقى مبالغ مالية من جهات أجنبية، وتدريب أحزاب على العمل السياسى فى مصر بالمخالفة للقانون». وقالت مصادر قريبة من بعض المتهمين إن معظم الأمريكان المتورطين لن يحضروا الجلسة، وإن محامين عنهم سيتولون تقديم طلبات ببراءتهم. وقالت مصادر قضائية إن القاضى الذى سينظر القضية المستشار محمود شكرى له الحق فى حبس المتهمين أو استمرار إخلاء سبيلهم على ذمة القضية.

وذكر محامون عن المتهمين أنهم لم يتسلموا حتى الآن ملف القضية، وسيطلبون فى جلسة اليوم تأجيلا لتمكينهم من الاطلاع على الأوراق والحصول على نسخة منها. وأوضحوا أنهم سيطلبون سماع شهادة فايزة أبوالنجا، وزيرة التعاون الدولى و3 سفراء فى وزارة الخارجية، بالإضافة إلى وزير الشؤون الاجتماعية. وأضافوا فى تصريحات لـ «المصرى اليوم» أن موكليهم موجودون فى مصر ولم يهربوا، وأن عدداً كبيراً منهم قرروا عدم حضور الجلسة لتخوفهم من قرار حبسهم على ذمة القضية.

كانت التحقيقات قالت إن المتهمين من 5 منظمات أجنبية، 4 منها تابعة للولايات المتحدة الأمريكية. كما أفادت التحقيقات بأن المعهد الجمهورى تلقى 22 مليون دولار، والديمقراطى 18 مليون دولار، وفريدوم هاوس 5 ملايين، ومركز الصحفيين الأمريكى 3 ملايين، فيما تلقى المركز الألمانى 1.6 مليون يورو.

ووجه قاضيا التحقيق للمتهمين الأجانب اتهامات تأسيس وإدارة فروع لمنظمة دولية دون تراخيص، وتنفيذ برامج تدريب سياسى للأحزاب وإجراء بحوث واستطلاعات رأى وتدعيم حملات انتخابية لممثلين عن أحزاب سياسية، وعدة اتهامات أخرى.